الثاني: اليقين وهو كمال العلم بها المنافي للشك والريب.
الثالث: الإخلاص المنافي للشرك.
الرابع: الصدق المانع من النفاق.
الخامس: المحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه والسرور بذلك.
السادس: الانقياد بحقوقها؛ وهي الأعمال الواجبة إخلاصًا لله وطلبًا لمرضاته.
السابع: القبول المنافي للرد؛ فقد يقولها من يعرفها لكن لا يقبلها ممن دعاه إليها؛ تعصبًا وتكبرًا؛ كما هو قد وقع من كثير. انتهى.
ونظمها بعضهم: علم يقين وإخلاص وصدق مع محبة وانقياد والقبول لها، وذكر أصل العبادة التي يصلح العمل مع حصولها إذا كان على السنة؛ فذكر قطبيها وهما: غاية المحبة لله في غاية الذل له، والغاية تفوت بدخول الشرك، وبه يبطل هذا الأصل، ولا تصلح إلا بمتابعة السنة، وهذا معنى قول الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} . قال: أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل؛ حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة.
* وأما أقسام التوحيد فهي ثلاثة: