فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 585

قلبه مطمئنًّا بالإيمان، وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه سواء فعله خوفًا أو مداراة أو مشحة بوطنه أو أهله أو عشيرته أو ماله أو فعله على وجه المزح أو غير ذلك من الأغراض، إلا المكره؛ والآية تدل على هذا من جهتين: الأولى: قوله تعالى: {إلا من أكره} ؛ فلم يستثن الله إلا المكره، ومعلوم أن الإنسان لا يكره إلا على العمل أو الكلام، وأما عقيدة القلب فلا يكره أحد عليها، والثانية: قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ} .

تمت القواعد مع كشف الشبهات. وصلى الله على محمد. انتهى كلام الشيخ في ثلاثة الأصول والقواعد الأربع والشرح عليها، ويليه فصول وفوائد نافعة لتمام الفائدة.

فصل في العبادة والإيمان وضدهما

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:

أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:

الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والتحريض على ذلك والموالاة فيه وتكفير من تركه.

وأدلة هذا في القرآن أكثر من أن تحصر؛ كقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ ... } الآية: أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو أهل الكتاب إلى معنى لا إله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت