فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 585

الحسن وقتادة وابن جرير: أن يقال: لا إله إلا الله. وقال محمد بن إسحاق: ويكون التوحيد خالصًا لله ليس فيه شرك، ويخلع ما دونه من الأنداد. انتهى من ابن كثير.

وقوله: {وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} .

أي: إنه خلق الليل بظلامه والنهار بضيائه، وهما متعاقبان لا يفتران، والشمس ونورها وإشراقها، والقمر وضياءه وتقديرَ منازلِه في فلكه، واختلاف سيره في سمائه؛ ليعرف باختلاف سيره وسير الشمس مقادير الليل والنهار والجُمَع والشهور والأعوام، ويتبين بذلك حلول الحقوق وأوقات العبادات والمعاملات، ثم لما كانت الشمس والقمر أحسن الأجرام المشاهدة في العالم العلوي والسفلي نَبَّه تعالى أنهما مخلوقان عبدان من عبيده تحت قهره وتسخيره فقال: {لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ؛ أي لا تشركون به؛ فما تنفعكم عبادتكم له مع عبادتكم لغيره؛ فإنه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك.

وقوله تعالى: {وَلَا يَامُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا} .

أي: ولا يأمركم بعبادة أحد غير الله؛ لا نبيٍّ مرسل ولا ملك مقرب، {أيأمركم بالكفر بَعْدَ إذ أنتم مسلمون} : أي لا يفعل ذلك إلا من دعا إلى عبادة غير الله، ومن دعا إلى عبادة غير الله فقد دعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت