لربي، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع. قال: فَيُحدُّ لي حَدًّا فأدخلهم الجنة». انتهى من ابن كثير.
وقال الشيخ في كشف الشبهات:
وأنا أذكر لك أشياء مما ذكر الله في كتابه جوابًا لكلام احتج به المشركون في زماننا علينا، فنقول: جواب أهل الباطل من طريقين؛ مجمل ومفصل؛ أما المجمل فهو الأمر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها؛ وذلك قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} .
وقد صَحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» . مثال ذلك: إذا قال لك بعضُ المشركين: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} ، أو أن الشفاعة حق، أو أن الأنبياء لهم جاه عند الله، أو ذكر كلامًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - يستدل به على باطله، وأنت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره، فجاوبه بقولك: إن الله ذكر في كتابه: {إن الذين في قلوبهم زيغ} يتركون المحْكَمَ ويتبعون المتشابه، وما ذَكَرْتُه لك من أن الله تعالى ذكر أن المشركين يقرون بالربوبية، وأنَّ كفرَهم بتعلقهم على