يا نبي الله، وما الحجاب؟ قال: «الإشراك بالله» . قال: «ما من نفس تلقى الله لا تشرك به شيئًا إلا حلت لها المغفرة من الله؛ إن الله إن شاء يعذبها، وإن شاء أن يغفر لها. ثم قرأ: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} » . انتهى من ابن كثير.
قال الإمام أحمد: حدَّثَنا حسن بن موسى وساقه عن أبي أيوب الأنصاري يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ذات يوم إليهم فقال لهم: «إن ربَّكم عز وجل خيَّرني بين سبعين ألفًا يدخلون الجنة عفوًا بغير حساب وبين الخبيئة عنده لأمتي» . فقال بعض الصحابة: يا رسول الله، يخبئ ذلك ربك؟ فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم خرج وهو يكبر فقال: «إن ربي زادني مع كل ألف سبعين ألفًا، والخبيئة عنده» . قال أبو رهم: يا أبا أيوب، وما تضمن خبيئة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال أبو أيوب: دعوا الرجل عنكم، أخبركم عن خبيئة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أظن؛ بل كالمستيقنين أن خبيئة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله مصدقًا لسانه قلبُه دخل الجنة ... قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر حدثنا عكرمة اليمامي قال: قال لي أبو هريرة: يا يمامي، لا تقولن لرجل: لا يغفر الله لك. أو: لا يدخلك الجنة أبدًا. فقلت: يا أبا هريرة، إن هذه كلمة يقولها أحدنا لأخيه وصاحبه إذا غضب. قال: لا تقلها؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كان في بني إسرائيل رجلان: أحدهما مجتهد