-لمن يشاء: أي من عباده.
قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، وساقه عن عائشة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وديوان لا يغفره الله؛ فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله؛ قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ... } الآية، وقال: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} ، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظلم العبد نفسَه فيما بينه وبين الله؛ فإن الله يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء الله، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا فظُلْمُ العباد بعضِهم بعضًا: القصاص لا محالة» تفرد به أحمد.
قال عبد بن حميد في مسنده وساقه عن جابر قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما الموجبتان؟ قال: «من مات لا يشرك بالله شيئًا وجبت له الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا وجبت له النار» . تفرد به من هذا الوجه - قال: حدثنا ابن أبي حاتم حدثنا الحسن وساقه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من نفس تموت لا تشرك بالله شيئًا إلا حلَّت لها المغفرة إن شاء الله عذبها وإن شاء غفر لها؛ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء» . إلى أن قال: عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تزال المغفرة على العبد من الله ما لم يقع الحجاب» . قيل: