فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 585

عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك؛ لعل اللهَ أن يُخَلِّصَك من هذه الشبكة، وهي الشرك بالله الذي قال الله فيه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ؛ وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه).

شرح

وقوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} : أي إنما خلقتهم لآمرهم بعبادتي؛ لا لاحتياجي إليهم. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: إلا ليعبدون: أي: إلا ليقروا بعبادتي طوعًا أو كرهًا، وهذا اختيار ابن جرير ... وقال ابن جريج: إلا ليعرفون. وقال الربيع بن أنس: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} : أي: إلا للعبادة طوعًا وكرهًا. وهذا اختيار ابن جرير ... وقال ابن أنس، وقال السدي: من العبادة ما ينفع ومنها ما لا ينفع. وقوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} . وهذا منهم عبادة، وليس ينفعهم مع الشرك عمل ... وقال الضحاك: المراد بذلك المؤمنون. انتهى من ابن كثير.

وقوله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} : أي إذا أمر بأمر فإنه لا يخالَف ولا يمانَع، ثم أخبر تعالى أنه لا يَغْفِرُ أن يُشرَكَ به: أي: لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك به، ويغفر ما دون ذلك - أي من الذنوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت