فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 585

الصلاة في الجماعة فهذا رجل سوء ينكر عليه ويزجر على ذلك؛ بل يعاقب عليه، وتُردُّ شهادته، وإن قيل أنها سنة مؤكدة، وأما من كان معروفًا بالفسق مضيِّعًا للصلاة فهذا داخل في قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ... } الآية، وتجب عقوبته على ذلك بما يدعوه إلى ترك المحرمات وفعل الواجبات، ومن عُرف منه التظاهر بترك الواجبات أو فعل المحرمات فإنه يستحق أن يُهجر ولا يُسلم عليه؛ تعزيرًا له على ذلك حتى يتوب، ومن اعتقد أن الصلاة في بيته أفضل من صلاة الجماعة في مساجد المسلمين فهو ضال مبتدع باتفاق المسلمين؛ فإن صلاة الجماعة إما فرض على الأعيان وإما فرض على الكفاية، والأدلة من الكتاب والسنة واجبة على الأعيان، ومن قال: إنها سنة مؤكدة. ولم يوجبها - فإنه يُذمُّ من داوم على تركها؛ حتى إن من داوم على ترك السنن التي هي دون الجماعة سقطت عدالته عندهم، ولم تقبل شهادته؛ فكيف بمن يداوم على تركها؛ فإنه يؤمر بها باتفاق المسلمين، ويلام على تركها؛ فلا يُمَكَّنُ من حكم ولا شهادة ولا فتيا مع إصراره على ترك السنن الراتبة التي هي دون الجماعة. وقال الشيخ أيضًا في جزء 22 في ص 50: ومن يمتنع عن الصلاة الفرض فإنه يستحق العقوبة الغليظة باتفاق أئمة المسلمين؛ بل يجب عند جمهور الأمة كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم - أن يستتاب؛ فإن تاب وإلا قتل؛ بل تاركُ الصلاة شرٌّ من السارق والزاني وشارب الخمر وآكل الحشيشة، ويجب على كل مطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت