فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 585

أن يأمر من يطيعه بالصلاة من له سبع سنين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «مروا أبناءكم للصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع» . ومن كان عنده عمال وخدم وزوجة وبنات وبنون يأمرهم بالصلاة، وإذا لم يأمرهم فإنه يعاقب الكبير إذا لم يأمرهم، ويعزَّر الكبير تعزيرًا بليغًا؛ لأنه عاصٍ لله ولرسوله بتركهم، ولم يستحق هذا أن يكون من جد المسلمين؛ بل من جد التتار؛ يتكلمون بالشهادتين، ومع هذا فقتالهم واجب بإجماع المسلمين، وكل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة أو الباطنة المعلومة يجب قتالها؛ فلو قالوا: نشهد ولا نصلي. قوتلوا، ولو جحدوا أحد أركان الإسلام قتلوا عليه؛ قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} . انتهى.

فاعتنوا عباد الله بصلاتكم؛ فإنها آخر دينكم، وليحذر امرؤٌ أن يظن أنه قد صلى وهو لم يصل؛ فإنه جاء الحديث: «إن الرجل يصلي ستين سنة وما له صلاة» . قيل: وكيف ذلك؟ قال: «يتم الركوع ولا يتم السجود ويتم السجود ولا يتم الركوع ... » . وجاء الحديث عن حذيفة أنه رأى رجلًا يصلي ولا يتم ركوعه ولا سجوده فقال حذيفة: منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ أربعين سنة ... قال حذيفة: ما صليت، ولو مت لمت على غير الفطرة. وجاء الحديث عن ابن مسعود أنه بينما يحدِّث أصحابه إذ قطع حديثه، فقالوا: مالك يا أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت