فعل الإمام وبعد انقطاع تكبيره، وليس للسهو هاهنا موضع يعذر به صاحبه، ولم يعذره النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه رضي الله عنهم، ولا أمروه بسجدتي السهو؛ ولكن أمروه بالإعادة، وخوَّفه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحوَّل رأسه رأس حمار إنما لاستخفافه بالصلاة واستهانته بها وصغر خطرها في قلبه، فليحذر جاهل أن يعذر نفسه فيما لا عذر له فيه، فيحمل وزر نفسه فيما لا عذر له فيه، فيحمل وزر نفسه ووزر من يفتيه بحجة داحضة لم يحتج بها أحد من الأبرار.
وقال الشيخ ابن تيمية في جزء 23 في ص 177 - قال في دعاء الاستخارة: يجوز الدعاء في الصلاة وغيرها، وأكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل السلام ... وقال الشيخ أيضًا في جزء 23 ص 338: فإن الصحابة قالوا للمسابق: لا وحدك صليت، ولا بإمامك اقتديت، ومن لم يصلِّ وحده ولا ائتم بإمامه فلا صلاة له؛ فعلى المسابق أن يتوب إلى الله من المسابقة، ومن نَقَرَ الصلاة وترك الطمأنينة - وإن لم ينتهِ - فعلى الناس كلِّ من رآه أن يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر الذي نهى الله عنه، وإن قام بذلك بعضهم؛ وإلا أثموا كلهم.
ومن كان قادرًا على تعزيره وتأديبه على الوجه المشروع فعلى ذلك، ومن لم يمكنه إلا هجره وكان ذلك مؤثرًا فيه هجره حتى يتوب. والله أعلم.
وقال الشيخ أيضًا في جزء 23 في ص 252: ومَن أصر على ترك