فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 585

أنفسكم وانصحوا فيها إخوانكم؛ فإنها آخر دينكم؛ فتمسكوا بآخر دينكم وما وصى به ربكم خاصة من بين الطاعات التي أوصى بها عامة.

وتمسكوا بما عهد إليكم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - من بين عهوده إليكم فيما افترض عليكم ربكم عامة ...

وجاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان آخر وصيته لأمَّته عند خروجه من الدنيا أنه قال: «الصلاة وما ملكت أيمانكم ... » . وفي رواية: «اتقوا الله في الصلاة وفيما ملكت أيمانكم» ... وجاء الحديث: إنها آخر وصية كل نبي لأمته وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنيا، وهي آخر ما يذهب من الإسلام، ليس بعد ذهابها إسلام ولا دين، وهي أول ما يسألُ عنه العبد يوم القيامة من عمله، وهي عمود الإسلام إذا سقط الفسطاط؛ فلا ينتفع بالأطناب والأوتاد، وكذلك الصلاة: إذا ذهبت فقد ذهب الإسلام، وقد خصها الله بالذكر من بين الطاعات واجتناب جميع المعصية لله ورسوله؛ فامروا رحمكم الله بالصلاة في المساجد مَنْ تَخَلَّفَ عنها، وعاتبوهم إذا تخلفوا عنها، وأنكروا عليهم بأيديكم؛ فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم، واعلموا أنه لا يسعكم السكوت عنهم؛ لأن المتخلِّفَ عن الصلاة عظيم المعصية؛ فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أخالف إلى قوم في منازلهم لا يشهدون الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت