وقال أيضًا: ولا يعيد الاستفتاح. قال أحمد: وإن ذكره قبل الشروع في القراءة عاد فأتى به وبما بعده، وإن شرع في القراءة حرم الرجوع وقامت الأخرى مقامها، وإن نسي التشهد الأول ونهض ولم يستتم قائمًا لزمه الرجوع والإتيان به، وإن استتم قائمًا ولم يشرع في القراءة خُيِّر بين الرجوع وعدمه، وإن شرع في القراءة حرم عليه الرجوع، وعليه السجود لكلٍّ؛ لحديث المغيرة. رواه أبو داود.
وكذا حكم تسبيح الركوع والسجود، و:"رب اغفر لي"بين السجدتين، وكل واجب تركه سهوًا ثم ذكره فيرجع إلى تسبيح ركوع قبل اعتدال؛ لا بعده، وإن ترك ركنًا لا يعلم موضعه بنى على الأحوط؛ فلو ذكر في التشهد أنه ترك سجدة لا يعلم من الأولى أم من الثانية جعلها من الأولى وأتى بركعة، وإن ترك سجدتين لا يعلم من ركعة أو من ركعتين سجد سجدة، وحصلت له ركعة، وإن ذكره بعد شروعه في قراءة الثالثة ألغيت الركعة وقامت هذه مقامها، وإن ترك سجدة لا يعلم من أي ركعة أتى بركعة كاملة، ولو جهل عين الركن المتروك بنى على الأحوط، وكل عبادة فابنها على الأحوط أيضًا، فإن شكَّ في القراءة والركوع جعله قراءة، وإن شك في الركوع والسجود جعله ركوعًا، وهذا حكم من نسي أو شك؛ بنى على الأحوط. انتهى من الإقناع.
ويلزم المأموم متابعة إمامه، ويسقط عنه التشهد، ويسجد للسهو،