فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 585

عليه عند أهل العلم هذه الأحاديث الخمسة؛ يعني حديث ابن مسعود وأبي سعيد وأبي هريرة وابن بحينة، وسجود السهو يشرع للزيادة والنقصان، وشك في فرض ونفل؛ إلا أن يكثر فيصير كوسواس فيطرحه؛ فمتى زاد فعلًا من جنس الصلاة قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا عمدًا بطلت الصلاة؛ لأنه تلاعب، وسهو يسجد له؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا زاد الرجل أو نقص في صلاته فليسجد سجدتين» . رواه مسلم، ومتى ذكر عاد إلى ترتيب الصلاة بغير تكبير؛ لأنه في تكميلها، وإن زاد ركعة قطع الركعة الزائدة وبنى على فعله قبلها، ولا يتشهد إن كان قد تشهد ثم سجد لسهو وسلم، ولا يعتد مسبوق بالركعة الزائدة، ولا يدخل معه من عَلِمَ أنها زائدة، وإن كان إمامًا أو منفردًا فنبهه اثنان لزمه الرجوع، ولا يرجع إن نبهه واحد إلا أن يتيقن صوابه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرجع إلى قول ذي اليدين، وينبغي السجود لسهوه؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا نسي أحدكم فلم يدر كم صلى فليبنِ على ما استيقن ويسجد سجدتين» . وإن سَلَّم قبل إتمامها عمدًا بطلت، وإن كان سهوًا ثم ذكر قريبًا أتمَّها، ولو خرج من المسجد ولم يُطِل الفضل أو تكلم يسيرًا لمصلحتها، وإن تكلم سهوًا أو نام فتكلم أو سبق على لسانه حال قراءته كلمة من غير القرآن لم تبطل، وإن قهقه بطلت إجماعًا؛ لأنه تبسَّمَ، وإن نسي ركنًا غير التحريمة فذكره في قراءة الركعة التي بعدها بطلت التي تركه منها، وصارت الأخرى عوضًا عنها. قاله في الإقناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت