فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 585

وسئل الشيخ ابن تيمية فأجاب في جزء 22 في صفحة 236 عن النية: الجهر بلفظ النية ليس مشروعًا عند أحد من علماء المسلمين، ولا فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا فعله أحد من خلفائه وأصحابه وسلف الأمة وأئمتها، ومن ادعى أن ذلك دين الله وأنه واجب، فإنه يجب تعريفه الشريعة واستتابته من هذا القول؛ فإن أصر على ذلك قتل؛ بل النية الواجبة في العبادات كالوضوء والغسل والصلاة والصيام والزكاة وغير ذلك محلها القلب باتفاق أئمة المسلمين، والنية هي القصد والإرادة، ومحلها القلب دون اللسان باتفاق العقلاء والعلماء؛ فلو نوى بقلبه صحت نيته عند الأئمة الأربعة وسائر المسلمين من الأولين والآخرين، وليس في ذلك خلاف عند من يُقتدى به ويُفتى بقوله.

وقال أيضًا: وأما رافع اليدين في كل تكبيرة وفي السجود والرفع منه فليس هو من السنة التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعلها ولا أصحابه، ولكن الأمة متفقة على أنه ترفع اليدان مع تكبيرة الافتتاح، وقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عمر وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع ولا فعل ذلك في السجود ولا غير، وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا رأى من يصلي ولا يرفع يديه في الصلاة حصبه، وقال عقبة بن عامر: له بكل إشارة عشر حسنات. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت