فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 585

أصابعه، وتشبيكها، ولمس لحيته، والعبث فيها، ونفخه، واعتماده على يديه في جلوسه من غير حاجته، وصلاته مكتوفًا وعقص شعره وكفه ... إلى آخره. قلت: عقص الشعر مثل ما يجعل خلف الظهر ويجعله واحدة. ويكره التمطي، وإن تثاءب كظم عليه ندبًا؛ فإن غلبه استحب وضع يده على فمه ... إلى آخره. انتهى من الإقناع، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: تبع مثل ذلك.

وقال ابن القيم في كتاب الصلاة: وههنا عجيبة: يحصل لمن تفقه قلبه في معاني القرآن وعجائب الأسماء والصفات وخالط بشاشة الإيمان بها قلبه بحيث يرى لكل اسم وصفة موضعًا من صلاته ومحلاًّ منها؛ فإنه إذا انتصب قائمًا بين يدي الرب تبارك وتعالى شاهد بقلبه قيوميته، وإذا قال: الله أكبر شاهد كبرياءه، وإذا قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. شاهد بقلبه ربًّا منزَّهًا عن كل عيب سالمًا من كل نقصٍ محمودًا بكل حمد، وحمده يتضمن وصفَه بكل كمال، وذلك يستلزم براءته من كل نقص؛ تبارك اسمه؛ فلا يذكر على قليل إلا كثَّره وعلى خيرٍ إلا أنماه وبارك فيه، وعلى آفة إلا أذهبها وعلى شيطان إلا ردَّه خاسئًا داحرًا، وكمال الاسم من كمال مسماه؛ فإذا كان هذا شأن اسمه الذي لا يضر معه شيء في الأرض ولا في السماء فشأن المسمَّى أعلى وأجلُّ، وتعالى جَدُّه أي: ارتفعت عظمته وجلت فوق كل عظمة، وعلا شأنُه على كل شأن، وقهر سلطانه على كل سلطان؛ فتعالى جده أن يكون معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت