فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 585

الصلاة أكثر من تكرار سائر الأركان؛ فهذا الركن مقصود والدعاء فيه فهو ركن وضع للرغبة وطلب العفو والمغفرة والرحمة؛ فإن العبد لما أتى بالقيام والحمد لله والثناء ثم كمَّل ذلك بغاية التذلل والخضوع والاستكانة بقي سؤالُ حاجتِه واعتذاره وتنصُّله فشرع له أن يتمثل في الخدمة فيقعد فعل العبد الذليل جاثيًا على ركبتيه؛ كهيئة الملقي نفسه بين يدي سيده راغبًا راهبًا معتذرًا إليه مستعديًا إليه على نفسه الأمارة بالسوء، ثم شرع له تكرير هذه العبودية مرة بعد مرة إلى إتمام الأربع؛ كما شرع له تكرير الذكر مرة بعد مرة؛ لأنه أبلغ في حصول المقصود وأدعى إلى الاستكانة والخضوع؛ فلما أكمل ركوع الصلاة وسجودها وقراءتها وتسبيحها وتكبيرها شرع له أن يجلس في آخر صلاته جلسة المتخشع المتذلل المستكين؛ جاثيًا على ركبتيه، ويأتي في هذه الجلسة بأكمل التحيات وأفضلها كما تقدم.

قال في الإقناع: ورفع اليد عند تكبيرة الإحرام إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه، وللمصلي عند رفعه من الركوع قول:"ربنا لك الحمد"بلا واو، وبها أفضل، وإن شاء قال:"اللهم ربنا لك الحمد"بلا واو، وهو أفضل، وإن شاء بواو، وإن عطس حال رفعه فحمد لهما جميعا لم يجزئه نصًّا، ومثل ذلك لوارد الشروع في الفاتحة فعطس فقال: الحمد لله. ينوي بذلك عن العطاس والقراءة - لم يجزئه، ورفع اليدين في مواضعه من تمام الصلاة أتم صلاة ممن لم يرفع، ويكره عبثُه في الصلاة وتقليبُه الحصى ومسُّه ووضعُ يده على خاصرته، وفرقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت