مستحيلة خمرًا قادرًا على اجتنابها لم تصح صلاته. انتهى من الإقناع.
السادس: ستر العورة: أجمع أهل العلم على فساد صلاة من صلى عريانًا؛ وهو يقدر، وحدُّ عورة الرجل من السرة إلى الركبة والأمة كذلك والحرة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة إذا لم يرها الرجال الأجانب، والدليل قوله تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ؛ أي عند كل صلاة، وقال في الإقناع، والعورة سوءة الإنسان، وكل ما يستحى منه؛ فمعنى ستر العورة تغطية ما يقبح ظهوره ويستحى منه، وسترها في الصلاة عن النظر حتى عن نفسه، وابن سبع إلى عشر عورته الفرجان فقط، والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها وشعرها إلا وجهها، قال جمع: وكفيها. والوجه عورة خارجها؛ أي الصلاة؛ باعتبار النظر؛ كبقية بدنها، ويسن للمرأة الحرة أن تصلي في درع، وهو القميص وخمار؛ وهو غطاء رأسها وملحفة وهي الجلباب، ولا تضم ثيابها في حال قيامها، ويكره في نقاب وبرقع بلا حاجة.
ويكره في الصلاة السدل؛ سواء كان تحته ثوب أو لا؛ وهو أن يطرح ثوبًا على كتفيه، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى؛ فإن رد أحد طرفيه على الكتف الأخرى، أو ضم طرفيه بيديه لم يكره، وإن طرح القباء على الكتفين من غير أن يدخل يديه في الكمَّين فلا بأس بذلك باتفاق الفقهاء، وليس من السدل المكروه.