فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 585

وأما المذي والودي فهما نجسان إجماعًا ويعفى عن يسيرهما، والمذي أبيض رقيق يحصل قبل الجماع وبعده، وأما الودي فهو أصفر غليظ يحصل من برد أو مرض، وعليه غسلهما إذا حصل له أولًا بالتخفيف من بول الغلام ومن أسفل النعل.

وفي حديث علي رضي الله عنه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المذي، قال النبي له: «انضح ثوبك بالماء» . وفيه دليل على استحباب فرك يابس المني وغسل رطبه، دال على أنه ليس بنجس. انتهى من أصول الأحكام.

وكذلك إن كان الخارج غائطَ بول ينقض ولو قليلًا؛ إذا كان من تحت المعدة أو فوقها، وأما القيء والدم والقيح اليسير جدًّا لم ينقض منه إلا إذا فحش وهو ما فحش في نفس كل أحد في حسبه ولا عبرة في أهل الجفاء ولا في أهل التشديد والغلو؛ العبرة في الوسط.

الثالث: زوال العقل من جنون أو سكر أو نوم كثير، والقليل من راكع وساجد أو محتبٍ ومضطجع ينقض؛ لا من جالس يسير؛ كما صح أن الصحابة يجلسون حتى تخفق رؤوسهم ولا يتوضؤون.

الرابع: مس قبل أو دبر من آدمي مطلقًا صغيرًا أو كبيرًا؛ بيده ببطن كفه أو بظهره أو بحرفه من دون حائل، وفرج كذلك ينقض بمسه أيها، ولا ينقض وضوء ملموس ذكره أو دبره أو فرجها أو دبر هابل، ينقض اللامس دون الملموس؛ سواء كان صغيرًا أو كبيرًا أو من نفسه من ذكره أو دبره دون حائل ينقض ذكرًا أو أنثى كلهم سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت