فصل
قال الشيخ محمد:
ونواقض الوضوء ثمانية:
الخارج من السبيلين؛ وهما القبل والدبر؛ سواء كان الخارج قليلًا أو كثيرًا رطبًا أو يابسًا أو ريحًا ينقض، ولو قليلًا مطلقًا.
الثاني: خروج النجاسة من بقية البدن، وأما جميع النجاسة لا يشترط لها عدد في الغسل غير نجاسة الكلب والخنزير في الغسل سبع مرات، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم: «في دم الحيض تقرصه بالماء» : أي بطرف أصابعها، ثم تنضحه وتصلي فيه.
وقال أحمد وغيره: قالت خولة: يا رسول الله فإن لم يذهب؟ قال: يكفيك الماء ولا يضرك أثره ويحكم بطهارته اتفاقًا، ومن حديث عليٍّ عند أحمد والترمذي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ينضح من بول الغلام ويغسل من بول الجارية» . وفي رواية: «إذا كان رضيعين» ، قال قتادة: وهذا ما لم يطعما؛ فإذا طعما غسلا جميعًا. حسنه الترمذي، وفيه دليل على أن منيَّ الآدمي طاهر؛ سواء كان مستجمرًا أو مستنجيًا بالماء، ومن قال: مني المستجمر نجس لملاقاته رأس الذكر. فقوله ضعيف؛ فإن الصحابة كان عامتهم يستجمرون، ولم يؤمروا بذلك، ومع ذلك فلم يكن - صلى الله عليه وسلم - يأمر واحدًا منهم بغسل ذلك.