الدم أسود أو ثخنًا فهو أولًا: أن يكون حيضًا دون الأحمر، وأما اعتبار غالب النساء لأن الأصل إلحاق الفرد بالأعم؛ فهذه العلامات الثلاث تدل عليها السنة والاعتبار، ويباح لها - المستحاضة - الجمع بين الصلاتين؛ لأنه نوع مرض، وأما الكدرة والصفرة في زمن الحيض فهو حيض، وأما في زمن الطهر فلا تعده شيئًا؛ بل هو طهر. انتهى من أصول الأحكام.
وقال في الإقناع: فإن انقطع الدم لأقل من يوم وليلة فليس بحيض، وتقضي ما هو واجب عليها من صلاة وصوم، فإن انقطع قبل مجاوزة أكثره اغتسلت وحكمها حكم الطاهرات، ويباح وطؤها؛ فإن عاد الدم فكما لو لم ينقطع الدم، وتغتسل عند انقطاعه ثانيةً، وتفعل ذلك ثلاثًا في كل شهر مرة؛ فإن كان في الثالثة متساويًا ابتداء وانتهاء تيقنت أنه حيض، وصارت انتقلت من عادتها الأولى إلى غيرها، فصارت هي عادتها. انتهى من الإقناع.
اللهم اهدنا بهداك ووفقنا لرضاك وأرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه وتب علينا أجمعين واغفر لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين وصلي الله على محمد وعلى صحبه أجمعين.
«والمستحاضة» : هي التي ترى دمًا لا يصلح أن يكون حيضًا ولا