فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 585

صحة المرأة المستحاضة.

قال جمهور العلماء: ليس لها وضوء قبل دخول الوقت كما تقدم؛ لأن طهارتها ضرورية؛ فليس لها تقديم الطهارة، وتغسل فرجها قبل الوضوء، وتحشوه بقطنة أو خرقة؛ دفعًا للنجاسة وتقليلًا لها؛ فإن لم يندفع الدم بذلك شدت مع ذلك على فرجها وتلجمت واستشفرت كما هو معروف عند أهل العلم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ولو قطر الدم على الحصير» . ثم تصلي على حسب حالها، والمستحاضة هي التي ترى دمًا لا يصلح أن يكون حيضًا ولا نفاسًا، وحكمها حكم الطاهرات في وجوب العبادات؛ تصلي ولو لم يقف الدم كما تقدم، وكذا من به سلس بول أو ريح أو جرح لا يرقى دمه أو رعاف مطبق - لا يتوضأ إلا إذا دخل الوقت، ثم يصلي على حسب حاله، وأما ذات العادة ترد إلى عادتها، والمميزة تعمل بالتمييز والفاقدة التمييز والعادة تحيض ستة أيام أو سبعة أيام، والمبتدأة بها الدم في سن الحيض؛ أي تحيض المرأة لمثله ولو صفرة أو كدرة؛ تجلس لمجرد ما تراه من الدم ولو قل، وإذا كان زمن العادة فتترك الصلاة والصوم أيام العادة. ومن محاسن مذهب أحمد بن حنبل جَمْعُه بين السنن الثلاث. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: للعلماء نزاع في الاستحاضة؛ فإن أمرها مشكل؛ لاشتباهها بدم الحيض بدم الاستحاضة؛ فلابد من فاصل بينهما أو العلامات التي قيل بها أنها تجلس المستحاضة ستة أيام أو سبعة أيام لعادتها؛ فإن العادة أقوى العلامات لأنه الأصل؛ فقام الحيض بدون غيره، وأما التميز إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت