الحمد لله الذي يسر ولم يعسر والدم إذا حصل من الحامل بعض الوقت حكمها حكم المستحاضة تصلي وتصوم وفعلهن صحيح ولله الحمد والمنة.
وأما الحائض فلها أمور وطرق، وأقل سن تحيض بها المرأة تسع سنين والحامل لا تحيض إلا نادرًا، وإن حصل منها حيض فلا تجلس له، وأقل الحيض يوم وليلة؛ فلو انقطع لأقل منه فليس بحيض؛ بل دم فساد.
وأكثر مدة الحيض خمسة عشر يومًا وغالبه ستة أيام أو سبعة، وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر يومًا، ولا حد لأكثر طهر، وإذا رأت الدم بعد دخول الوقت - يعني أول الحيض إذا طهرت - صلت هذا الوقت الذي دخل عليها وهي طاهرة فقط.
وإذا كان آخر الحيض وطهرت قبل طلوع الشمس صلت الفجر فقط، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء، وإذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر؛ لأن الوقت تبعٌ لما جمع إليه، فصار وقتًا واحدًا، وقد أدركت جزأً من الوقت.
وقال في شرح أصول الأحكام: وليست المستحاضة كالحائض من كل وجه فتقاس عليها؛ بل فرق الشارع بينهما؛ لأن دم الحيض أعظم ودم الاستحاضة أضر من دم الحيض ودم الاستحاضة دم عرق، وهو من أدنى الرحم، وهو بمنزلة الرعاف وخروجه مضر وانقطاعه دليل على