فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 585

عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقصصتها عليه؛ رأيت كأني في روضة خضراء، قال ابن عون: فذكر من خضرتها وسعتها وفي وسطها عمود حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء في أعلاه عروة، فقيل لي: اصعد عليه. فصعدت حتى أخذت بالعروة، فقال: استمسك بالعروة. فاستيقظت وإنها لفي يدي، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقصصتها عليه، فقال: «أما الروضة فروضة الإسلام وأما العمود فعمود الإسلام وأما العروة فهي العروة الوثقى؛ أنت على الإسلام حتى تموت» . قال: وهو عبد الله بن سلام، أخرجاه في الصحيحين من حديث عبد الله بن عون، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن محمد بن سيرين به. انتهى من ابن كثير.

وقال البغوي على قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} : اختلفوا فيهما؛ فقال عكرمة: هما صنمان كان المشركون يعبدونهما من دون الله. وقال أبو عبيدة: هما كل معبود يعبد من دون الله. قال الله تعالى: {أن أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} قال عمر: الجبت السحر والطاغوت الشيطان. وهو قول الشعبي ومجاهد، وقيل: الجبت الأوثان والطاغوت شياطين الأوثان، ولكل صنم شيطان يعبر عنه فيغتر به الناس، وقال محمد بن سيرين: ومكحول الجبت الكاهن والطاغوت الساحر. وقال سعيد بن جبير وأبو العالية: الجبت الساحر بلسان الحبشة والطاغوت الكاهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت