فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 585

الأوثان والتحاكم إليها والاستنصار بها.

وقوله تعالى: {فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها} : أي: فقد استمسك من الدين بأقوى سبب، وشبه ذلك بالعروة القوية التي لا تنفصم هي في نفسها، محكمة مبرمة قوية، وربطها قوي شديد، ولهذا قال: {فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ... } الآية قال مجاهد: العروة الوثقى شديد. يعني الإيمان، وقال السدي: هو الإسلام. وقال سعيد بن جبير والضحاك: يعني لا إله إلا الله. وعن أنس بن مالك: العروة الوثقى القرآن. وعن سالم بن أبي الجعد قال: هو الحب في الله والبغض في الله. وكل هذه الأقوال صحيحة ولا تتنافى بينها. وقال معاذ بن جبل في قوله: {لا انفصام لها} : دون الجنة. وقال مجاهد وسعيد بن جبير: {فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها} ، ثم قرأ: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} .

وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن يوسف وساقه عن محمد بن قيس بن عبادة قال: كنت في المسجد فجاء رجل في وجهه أثر خشوع فصلى ركعتين أوجز فيهما فقال القوم: هذا رجل من أهل الجنة. فلما خرج اتبعته حتى دخل منزله فدخلت معه فحدثته فلما استأنس قلت له: إن القوم لما دخلت المسجد قالوا كذا وكذا. قال: سبحان الله؛ ما ينبغي لأحد يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لِمَ: إني رأيت رؤيا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت