فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 585

وفي حديث: «بقية عمر المؤمن جوهرة لا قيمة له» . وقوله تعالى: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} : أي: ضياع عليه. لا تقدم على عمل لا تطيقه. انتهى.

وفي الصحيح: «عجب ربك من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل» : يعني الأسارى الذين يقدم بهم بلاد الإسلام في الوثائق والأغلال والقيود والأكبال، ثم بعد ذلك يسلمون وتصلح أعمالهم وسرائرهم فيكونون من أهل الجنة. وقوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} : أي: من خلع الأنداد والأوثان وما يدعو إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون الله ووحَّد الله فعبده وحدَه، وشهد أن لا إله إلا هو؛ {فقد استمسك بالعروة الوثقى} : أي: فقد ثبت في أمره واستقام على الطريق المثالي والصراط المستقيم؛ قال أبو القاسم البغوي وساقه - قال: قال عمر رضي الله عنه: إن الجبت والسحر والطاغوت الشيطان، وإن الشجاعة والجنس غرائز تكون في الرجال؛ يقاتل الشجاع من لا يعرف ويفر الجبان من أمه، وإن كرم الرجل دينُه، وحسبُه خلقُه، وإن كان فارسيًّا أو نبطيًّا.

وهكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وساقه عن حسان بن قائد العبسي عن عمر رضي الله عنه، فذكره، ومعنى قوله في الطاغوت: أنه الشيطان قوي جدًّا؛ فإنه يشمل كل شر كان عليه أهل الجاهلية من عبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت