وغيره، ومعناه: ينصحه، ويأمره بالخير ويدله عليه، وينصحه كلما رآه في زلة وهفوة، وفيه: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» رواه أبو داود والترمذي.
فعليك بصحبة الأخيار، وتباعد عن صحبة الأنذال؛ فهي شرٌّ وبلاء وخزي عاجل وآجل.
قال بعضهم:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقال غيره:
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ... ولاتصحب الأردى فتردى مع الردي
«من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» . رواه الترمذي وغيره، وفيه: لا تأسف على ما فات؛ إذا عملت خيرًا فاحمد الله على توفيقه، لا تغتر بحلم الله؛ ما أُخِذَ قوم إلا عند غرتهم وغفلتهم، لا تستصغر الذنوب؛ فمعظم النار من مستصغر الشرر، لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار، من عرف الله خافه؛ فعليك بالخوف والرجاء؛ فهما مثل جناحي الطائر يطير بهما والصبر رأسه؛ ففي الصحة غلِّب الخوف مع الرجاء، وفي حالة المرض غلب الرجاء مع الخوف، وأحسن الظن بربك؛ فهو جواد كريم عفو رحيم.
لا تضيع سعادة العمر إلا في خير وعمل صالح.