فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 585

وروي عن عكرمة: الجبت بلسان الحبشة شيطان، وقال الضحاك: الجبت حيي بن أخطب، والطاغوت كعب بن الأشرف؛ دليله قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} .

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي وساقه عن قطن بن قبيصة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «العيافة والطرق والطيرة من الجبت» . وقيل: الجبت كل ما حرم الله والطاغوت كل ما يطغي الإنسان. انتهى من البغوي.

وفي الحديث: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» . والله أعلم.

وقال السيوطي في الجامع الصغير: بلفظ رأس هذا الأمر الإسلام، ومن أسلم سلم، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، لا يناله إلا أفضلهم، وأشار إلى أنه صحيح، وقال المناوي في شرحه: وهو حسن. والمعنى أن رأس هذا الأمر المسؤول عنه الإسلام، ومن أسلم بأن نطق بالشهادتين وعمل بهما سلم في الدنيا بحقن دمه وحرز ماله، وفي الآخرة كل يجزأ بعمله؛ إن خيرًا وإن شرًّا وعموده الذي يقوم به الصلاة؛ فإن قيام شعائر الدين بها؛ كما أن العمود المحسوس هو الذي يقيم البيت، وذروة سنامه - أي أعلى مكان فيه وأحسنه - الجهاد؛ فهو أعلى العبادة من حيث إن به ظهور الدين وحمايته من العابثين، ومن ثم كان لا يناله إلا أفضلهم دينًا وأجرؤهم إقدامًا وأصبرهم ثباتًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت