فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 585

على بلوغ المراد بالقول؛ فهو قول يبلغ به مراد قائله من الزجر والتخويف، ويبلغ تأثيره إلى نفس المقول له؛ ليس هو كالقول الذي يمر على الأذن صفحًا.

وهذا القول البليغ يتضمن ثلاثة أمور:

أحدها: عظم معناه وتأثر النفوس به.

الثاني: ضخامة ألفاظه وجزالتها.

الثالث: كيفية القائل في إلقائه إلى المخاطب؛ فإن القول كالسهم والقلب كالقوس الذي يدفعه وكالسيف، والقلب كالساعد الذي يضرب به، وفي متعلق قوله {في أنفسهم} قولان:

أحدهما: بقوله {بليغًا} : أي قولًا بليغًا في أنفسهم، وهذا حسن، والقول الثاني: أنه متعلق بقل، وفي المعنى على هذا قولان:

أحدهما: قل لهم في أنفسهم خاليًا بهم ليس معهم غيرهم بل مسرًّا لهم النصيحة.

والثاني: أن معناه: قل لهم في معنى أنفسهم؛ كما يقال: قل لفلان في كيت وكيت؛ أي في ذلك المعنى. قلت: وهذا القول أحسن. انتهى من التوحيد.

وقال ابن كثير على قوله تعالى: {لا إكراه في الدين} : وقد ذهب طائفة كثيرة من العلماء أن هذه محمولة على أهل الكتاب ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت