فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 585

أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ. انتهى كلام الشيخ محمد من الرسائل - رحمه الله.

وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ... } الآية. قال ابن كثير: يقول الله لنبيه ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: {يا أيها الناس} : وهذا خطاب للأحمر والأسود والعربي والعجمي، {إني رسول الله إليكم جميعًا} : أي جميعكم؛ وهذا من شرفه وعظمته - صلى الله عليه وسلم: أنه خاتم النبيين وأنه مبعوث إلى الناس كافة؛ كما قال الله تعالى: {قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} ، وقال تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} ... والآيات في هذا كثيرة؛ كما أن الأحاديث في هذا أكثر من أن تحصر، وهو معلوم من دين الإسلام ضرورة؛ أنه صلوات الله وسلامه عليه رسول الله إلى الناس كلهم ... إلى أن قال الإمام أحمد: حدثنا عبد وساقه عن ابن عباس مرفوعًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أعطيت خمسًا لم يعطهن نبي قبلي ولا أقوله فخرًا: بعثت إلى الناس كافة الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي يوم القيامة؛ فهي لمن لا يشرك بالله شيئًا» . إسناد جيد ولم يخرجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت