فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 585

بعد البعثة بخمس سنين ...

قال البيهقي: الهجرة الثانية من مكة إلى المدينة، وكانت هذه بعد البعثة بثلاث عشرة سنة، وكان يجب على كل مسلم بمكة أن يهاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وأطلق جماعة أن الهجرة كانت واجبة من مكة إلى المدينة، وهذا ليس على إطلاقه؛ فإنه لا خصوصية للمدينة، وإنما الواجب الهجرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قلت: وإلى سنته بعده ومتابعة لحفظ دينه.

قال ابن العربي: قسم العلماء رضي الله عنهم الذهاب في الأرض هربًا وطلبًا؛ فالأول ينقسم إلى ستة أقسام:

الأول: الخروج من دار الحرب إلى دار السلام، وهي باقية إلى يوم القيامة، والتي انقطعت بالفتح في قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا هجرة بعد الفتح» . هي القصد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث كان ...

الثاني: الخروج من أرض البدعة؛ قال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول: لا يحل لأحد أن يقيم بأرض يسب فيها السلف ...

الثالث: الخروج من أرض يغلب عليها الحرام؛ فإن طلب الحلال فريضة على كل مسلم ...

الرابع: الفرار من الأذية في البدن؛ وذلك فضل من الله تعالى أرخص فيه؛ فإذا أخشى على نفسه في مكان فقد أذن الله تعالى له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت