فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 585

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: والرجز - وهو الأصنام - فاهجر، وكذا قال مجاهد وعكرمة غيرهم، وقال إبراهيم والضحاك: {والرجز فاهجر} : أي اترك المعصية، وعلى كل تقدير فلا يلزم أن تلبسه بشيء من ذلك؛ كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} وقال موسى لأخيه هارون: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} .

وقوله تعالى: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} .

قال ابن عباس: لا تعط العطية تلتمس أكثر منها، وكذا قال عكرمة ومجاهد وعطاء وغيرهم، وروي عن ابن مسعود أنه قرأ: {ولا تمنن تستكثر} : قال الحسن البصري: لا تمنن بعملك على ربك تستكثره، وكذا قال الربيع بن أنس واختاره ابن جرير، وقال خصيف عن مجاهد في قوله تعالى: {ولا تمنن تستكثر} - قال: لا تضعف أن تستكثر من الخير. قيل: تمنن في كلام العرب تضعف. وقال ابن زيد: لا تمنن بالنبوة على الناس تستكثرهم بها تأخذ عليه عوضًا من الدنيا؛ فهذه أربعة أقوال وإلا ظهر القول الأول والله أعلم.

وقوله تعالى: {وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} .

أي اجعل صبرك على أذاهم لوجه ربك عز وجل. قال مجاهد: وقال إبراهيم النخعي: اصبر عطيتك لله عز وجل. انتهى من ابن كثير رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت