فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 585

فطهر قال في كلام العرب: نقي الثياب. وفي رواية بهذا الإسناد: فطهر من الذنوب ... وعن ابن عباس في هذه الآية: {وثيابك فطهر} : قال: من الإثم. وقال مجاهد: {وثيابك فطهر} : قال: نفسك؛ ليس ثيابه. وفي رواية عنه: {وثيابك فطهر} : أي عملك فأصلح. وكذا قال أبو رزين. وقال في رواية أخرى: {وثيابك فطهر} : أي لست بكاهن ولا ساحر فأعرض عما قالوا. وقال قتادة: {وثيابك فطهر} : أي طهرها من المعاصي، وكانت العرب تسمى الرجل إذا نكث ولم يف بعهد الله: إنه لدنس الثياب، وإذا وفَّى وأصلح: إنه لمطهر الثياب ... وقال عكرمة والضحاك: لا تلبسها على معصية ..

وقال الشاعر:

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكل رداء يرتديه جميل

وقال محمد بن سيرين: {وثيابك فطهر} : أي اغسلها بالماء ... وقال ابن زيد: كان المشركون لا يتطهرون فأمره الله أن يتطهر، وأن يطهر ثيابه، وهذا القول اختاره ابن جرير، وقد تشمل الآية جميع ذلك مع طهارة القلب؛ فإن العرب تطلق الثياب عليه.

وقال سعيد بن جبير: {وثيابك فطهر} : وقلبك ونيتك فطهر. وقال محمد القرضي والحسن البصري: وخلقك فحسن.

وقوله تعالى: {والرجز فاهجر} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت