فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 585

يعرف هديه، وسيرته، وشأنه؛ ما يخرج به عن الجاهلين به، ويدخل به في عداد أتباعه وشيعته وحزبه المفلحين، والناس في هذا بين مستقل، ومستكثر، ومحروم، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، وهو - صلى الله عليه وسلم - خير أهل الأرض نسبًا على الإطلاق فلنسبه من الشرف أعلى ذروة، وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك، ولهذا شهد له به عدوه آنذاك أبو سفيان بين ملك الروم؛ فأشرف القوم قومه وأشرف القبائل قبيلته وأشرف الأفخاذ فخذه فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن ملاك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، إلى ههنا معلوم الصحة متفق عليه بين النسابين ولا خلاف فيه البتة، وما فوق عدنان مختلف فيه، ولا خلاف بينهم أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام وإسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم.

ومن سيرته - صلى الله عليه وسلم - وهديه وأخلاقه لا خلاف أنه ولد - صلى الله عليه وسلم - بجوف مكة وأن مولده عام الفيل، وكان أمر الفيل تقدمة قدمها الله لنبيه وبيته، وإلا فأصحاب الفيل كانوا نصارى أهل كتاب وكان دينهم خيرًا من دين أهل مكة إذ ذاك؛ لأنهم كانوا عباد أوثان فنصرهم الله على أهل الكتاب نصرًا لا صنع للبشر فيه؛ إرهاصًا وتقدمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي خرج من مكة وتعظيمًا للبيت الحرام، بعثه الله على رأس أربعين وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت