وَأَرَى، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للصديق وهما في الغار: «لا تحزن إن الله معنا» . وأما المعية العامة فبالسمع والبصر والعلم؛ كقوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ، وكقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} ، وكما قال تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَانٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا ... } الآية. ومعنى الذين اتقوا: أي تركوا المحرمات. {والذين هم محسنون} : أي فعلوا الطاعات؛ فهؤلاء الله يحفظهم ويكلؤهم وينصرهم ويؤيدهم ويظفرهم على أعدائهم ومخالفيهم.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن بشار وغيرهم، عن محمد بن حاطب قال: كان عثمان رضي الله عنه من الذين اتقوا والذين هم محسنون ... انتهى من ابن كثير.
وقال في شرح الأربعين في سؤال جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (أخبرني عن الإيمان) . قال: الإيمان في اللغة: هو مطلق التصديق وفي الشرع عبارة عن تصديق خاص وهو التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وأما الإسلام فهو عبارة عن فعل الواجبات، وهو الانقياد إلى عمل الظاهر، وقد غاير الله تعالى بين الإيمان والإسلام كما في الحديث؛ قال الله تعالى: قَالَتِ