وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره»، قال: صدقت.
قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» .
قال: فأخبرني عن الساعة. قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل» .
قال: فأخبرني عن أماراتها. قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» .
قال: فمضى، فلبثنا مليًّا، فقال: «يا عمر، أتدري من السائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم» ). رواه مسلم.
شرح
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} قال ابن كثير: أي معهم بتأييده ونصره ومعونته وهديه وسعيه، وهذه معية خاصة؛ كقوله: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا} ، وقوله لموسى وهارون: لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ