يدعها: إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر وإذا اؤتمن خان». وقال - صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان» ، وقال بعض الفضلاء: وهذا النفاق قد يجتمع من أصل الإسلام، ولكن إذا استحكم وكمل فقد ينسلخ صاحبه من الإسلام بالكلية وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم؛ فإن الإيمان ينهى عن هذه الخصال، فإذا أكملت هذه للعبد ولم يكن له ما ينهاه عن شيء منها فهذا يكون منافقًا خالصًا. انتهى من الدرر.
وقال الشيخ في تيسير الحميد شرح التوحيد على قوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ... وقال الإمام أحمد: ذكر الله الصبر في القرآن في تسعين موضعًا.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والصبر ضياء» . رواه أحمد ومسلم. وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما أعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر» . رواه البخاري ومسلم. وقال عمر رضي الله عنه: وجدنا خير عيشنا بالصبر ... رواه البخاري. وقال علي بن أبي طالب: ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بان الجسد. ثم رفع صوته فقال: ألا لا إيمان لمن لا صبر له.
قوله: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} : قال ابن عباس: يهدي قلبه اليقين؛ فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ... وفي قوله: هو الرجل تصيبه المصيبة ... إلى آخره: تفسير