فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 585

والاستهانة بالمصحف وقتل أحد من الأنبياء وسبهم، وكذلك الشرك شركان: شرك ينقل عن الملة، وهو الشرك الأكبر، وشرك لا ينقل عن الملة، وهو الشرك الأصغر؛ كشرك الرياء. قال تعالى في الشرك الأكبر: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ ... } الآية، وقوله: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ ... } الآية ... وقال في شرك الرياء: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .

وفي الحديث: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» ... وفي الحديث: «من حلف بغير الله فقد أشرك» ... ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: «الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل» ، فانظر كيف انقسم الشرك والكفر والفسوق والظلم إلى ما هو كفر ينقل عن الملة وإلى ما لا ينقل عن الملة، وكذلك النفاق نفاقان: اعتقادي ونفاق عملي، والنفاق الاعتقادي ستة أنواع تكذيب الرسول أو تكذيب بعض ما جاء به الرسول أو بغض الرسول أو بغض بعض ما جاء به الرسول أو كراهية نصر دين الرسول أو المسرة في انخفاض دين الرسول؛ وهو مذكور في القرآن في مواضع معروفة، وقد أوجب الله لهم به العذاب في الدرك الأسفل من النار.

والنفاق العملي: قال - صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت