فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 585

فمنها ما يزول الإيمان بزوالها إجماعًا كشعبة الشهادتين، ومنها ما لا يزول بزوالها إجماعًا كإماطة الأذى عن الطريق، وبين هاتين الشعبتين شعب متفاوتة؛ منها ما يلحق بشعبة الشهادتين ويكون منهما، ومنها ما يلحق في إماطة الأذى عن الطريق ويكون إليها أقرب، والتسوية بين هذه الشعب في اجتماعها مخالف للنصوص وما كان عليه سلف الأمة وأئمتها، والإيمان مركب من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب وهو اعتقاده، وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الإسلام، والعمل قسمان: عمل القلب وهو قصده واختياره ومحبته ورضاه وتصديقه وعمل الجوارح كالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد ونحو ذلك من الأعمال الظاهرة، فإذا زال تصديق القلب ورضاه ومحبته لله وصدقه زال الإيمان بالكلية، وإذا زال شيء من الأعمال كالصلاة والحج والجهاد مع بقاء تصديق القلب وقبوله فهذا محل خلاف، والمعروف عند السلف تكفير من ترك شيئًا من مباني الإسلام كالصلاة والزكاة والصيام والحج.

ومنها أن الكفر نوعان: كفر عملي وكفر جحود وعناد؛ وهو أن يكفر بما علم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء به من عند الله جحودًا وعنادًا من أسماء الرب وصفاته وأفعاله وأحكامه التي أصلها توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، وهذا مضاد للإيمان من كل وجه.

وأما كفر العمل فمنه ما يضاد الإيمان كالسجود للصنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت