فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 585

من الحمام - فيه القيمة، وعلى جماعة اشتركوا في قتل صيدٍ جزاءٌ واحد. انتهى من الروض في اختصار.

قال شيخنا الإمام رضي الله عنه: قد اختلف الرواة في إحرام النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكرنا، وذكر الشافعي في كتاب اختلاف الأحاديث كلامًا موجزًا؛ أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان منهم المفرد والقارن والمتمتع، وكل كان يأخذ منه أمر نسكه، ويصدر عن تعليمه؛ فأضيف الكل إليه على معنى أنه أمر به وأذن فيه؛ فيجوز في لغة العرب إضافة الفعل إلى الآمر به، وقوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} : اختلف العلماء في الإحصار الذي يبيح للمحرم التحلل من إحرامه؛ فذهب جماعة إلى أن كل مانع يمنعه عن وصول البيت الحرام والمضي في إحرامه من عدو أو مرض أو جرح أو ذهاب نفقته أو ضلال راحلة يبيح له التحلل بذلك كله. قلت: وذلك اليوم مثل الصدم المضر وقلب سيارة كذلك ...

ومما قال بالتحلل ابن مسعود، وهو قول إبراهيم النخعي والحسن ومجاهد وعطاء وقتادة وعروة بن الزبير، وإليه ذهب سفيان الثوري وأهل العراق، وقالوا: إن الإحصار في كلام العرب هو حبس العلة أو المرض.

وقال الكسائي وأبو عبيدة: ما كان من مرض أو ذهاب نفقة يقال منه أحصر فهو محصور، وما كان من حبس عدو أو سجن يقال منه: حصر فهو محصور، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت