فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 585

الصحيح أيضًا: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. وفي الصحيحين عن يعلى بن أمية في قصة الرجل الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجعرانة فقال له: كيف ترى في رجل أحرم بالعمرة وعليه جُبة وخلوق؟ فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جاء الوحي، ثم رفع رأسه فقال: «أين السائل؟» فقال: ها أنا ذا. فقال: «أما الجبة فأنزعها، وأما الطيب الذي بك فأغسله، ثم ما كنت صانعًا في حجك فاصنعه في عمرتك .. » انتهى.

وقوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} : ذكروا أن هذه الآية نزلت في سنة ست؛ أي عام الحديبية حين حال المشركون بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين الوصول إلى البيت، وأنزل الله في ذلك سورة الفتح بكاملها وأنزل لهم رخصة أن يذبحوا ما معهم من الهدي، وكان سبعين بدنة، وأن يحلقوا رؤوسهم، وأن يتحللوا من إحرامهم، فعند ذلك أمرهم عليه السلام بأن يحلقوا رؤوسهم وأن يتحللوا فلم يفعلوا، انتظارًا للنسخ حتى خرج فحلق رأسه ففعل الناس، وكان منهم من قصر رأسه ولم يحلقه، فلذلك قال - صلى الله عليه وسلم: «اللهم ارحم المحلِّقين» . قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ فقال في الثالثة: «والمقصرين» ، وقد كانوا اشتركوا في هديهم ذلك كل سبعة في بدنة وكانوا ألفًا وأربعمائة، وكان منزلهم بالحديبية خارج الحرم وقيل بل كانوا على طرف الحرم فالله أعلم.

والقول الثاني: إن الحصر أعمُّ من أن يكون بعدو أو مرض أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت