فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 585

تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: «نعم» . انتهى من البغوي.

قوله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} : قال ابن عباس والحسن وعطاء: جحد فرض الحج ... وقال مجاهد: من كفر بالله واليوم الآخر ... وقال سعيد بن المسيب: نزلت في اليهود؛ حيث قالوا: الحج إلى مكة غير واجب. وقال السدي: هو من وجد ما يحج به ثم لم يحج حتى مات فهو كفر به ... أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم وساقه عن أبي إمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لم تحبسه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء الله يهوديًّا أو نصرانيًّا ... » انتهى من البغوي رحمه الله.

وقوله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} : يقول: من أحرم بحج أو بعمرة فليس له أن يحل حتى يتمهما تمام الحج يوم النحر إذا رمى جمرة العقبة وطاف بالبيت وبالصفا والمروة فقد حل. وقال قتادة: عن زرارة عن ابن عباس أنه قال: الحج عرفة والعمرة الطواف. وقد وردت أحاديث كثيرة عن طرق متعددة عن أنس وجماعة من الصحابة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع في إحرامه بحج وعمرة، وثبت عنه في الصحيح أنه قال لأصحابه: ومن كان معه هدي فليهل بحج وعمرة. وقال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت