فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 585

يتقوته يومه الذي أفطره. وقال ابن عباس: يعطي كل مسكين عشاءه وسحوره.

وقوله: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} : أي على المسكين واحد، فأطعم مكان كل يوم مسكينين فأكثر. قال مجاهد وعطاء وطاوس: وقيل من زاد على قدر الواجب عليه فأعطى صاعًا وعليه مدّ فهو خير له ... وقوله: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} : فمن ذهب إلى النسخ قال: معناها الصوم خيرٌ من الفدية. وقيل: هذا في الشيخ الكبير لو تكلف الصوم، وإن شق عليه فهو خير له من أن يفطر ويفدي. وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

واعلم أنه لا رخصة لمؤمن مكلف في إفطار رمضان إلا لثلاثة أحدهم يجب عليه القضاء والكفارة، والثاني عليه القضاء دون كفارة، والثالث عليه الكفارة دون القضاء؛ أما الذي عليه القضاء والكفارة الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما؛ فإنهما تفطران وتقضيان وعليهما مع القضاء الفدية. وهذا قول ابن عمر وابن عباس وبه قال مجاهد وإليه ذهب الشافعي رحمه الله.

وقال قوم: لا فدية عليهما. وبه قال الحسن وعطاء وإبراهيم النخعي والزهري، وإليه ذهب الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي، وأما الذي عليه القضاء دون الكفارة فالمريض والمسافر والحائض والنفساء، وأما الذي عليه الكفارة دون القضاء فالشيخ الكبير والمريض الذي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت