فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 585

فدية عن كل يوم مسكينًا كما فسره ابن عباس وغيره من السلف على قراءة من قرأ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} : أي يتجشمونه؛ كما قاله ابن مسعود وغيره، وهو اختيار البخاري؛ فإنه قال: وأما الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام؛ فقد أطعم أنس بعدما كبر عامًا أو عامين عن كل يوم مسكينًا خبزًا أو لحمًا وأفطر، وهذا الذي علقه البخاري قد أسنده الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده وساقه عن أيوب بن أبي تميمة؛ قال: ضعف أنس عن الصوم فصنع جفنة من ثريد فدعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم. ورواه عبد بن حميد عن جماعة، ورواه عبد أيضًا من حديث ستة من أصحاب أنس عن أنس بمعناه، وهو الأحوط.

ومما يتعلق بهذا المعنى الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما؛ ففيهما خلاف كثير بين العلماء؛ فمنهم من قال: يفطران ويفديان ويقضيان. وقيل: يفديان فقط ولا قضاء. وقيل: يجب القضاء بلا فدية. وقيل: يفطران ولا فدية ولا قضاء. ومن أراد توضيح ذلك ففي كتب الفقه. انتهى من ابن كثير.

وقال البغوي رحمه الله: والفدية الجزاء، ويجب أن يطعم مكان كل يوم مسكينًا مُدًّا من الطعام بمُدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ورطل وثلث من غالب قوت البلد، هذا قول فقهاء الحجاز. وقال بعض فقهاء أهل العراق: عليه لكل مسكينٍ نصف صاع لكل يوم يفطر. وقال بعضهم: نصف صاع من قمح أو صاع من غيره. وقال بعض الفقهاء: ما كان المفطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت