فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 585

وقال ابن عون الأنصاري: إذا كنت في صلاة فأنت في معروف وقد حجزتك عن الفحشاء والمنكر والذي أنت فيه من ذكر الله أكبر ... وقال ابن أبي حاتم وساقه عن ابن عباس: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} : قال: ذكر الله عند طعامك، عند منامك، وغير ذلك، قلت: فإن صاحبًا لي في المنزل يقول غير الذي تقول. قال: وأي شيء يقول؟ قلت: قال: يقول الله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} ؛ فلذكر الله إيانا أكبر من ذكرنا إياه. قال: صدق.

قال: وحدثنا أبي، حدثنا النفيلي وساقه عن عكرمة عن ابن عباس في قوله {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} : قال: لها وجهان؛ ذكر الله عندما حرمه عليك. قال: وذكر الله إياكم أعظم من ذكركم إياه ... وقال ابن جرير: وحدثني يعقوب بن إبراهيم، وساقه عن ربيعة قال: قال لي ابن عباس: هل تدري ما قوله تعالى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} ؟ قال: قلت: نعم. قال: فما هو؟ قلت: التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة وقراءة القرآن ونحو ذلك. قال: لقد قلتَ قولًا عجيبًا وما هو كذلك؛ ولكنه إنما يقول: ذكر الله إياكم عند ما أمر به أو نهى عنه إذا ذكرتموه أكبر من ذكركم إياه. وروي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ... انتهى من ابن كثير.

وقوله تعالى: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} : قال ابن زيد وابن جريح: أي راجعين إليه. {وَاتَّقُوهُ} : أي خافوه وراقبوه وأقيموا الصلاة؛ وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت