فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 585

الطاعة العظيمة. {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} : أي بل كونوا من الموحدين المخلصين له العبادة لا يريدون بها سواه.

قال ابن جرير: حدثني يحيى بن واضح وساقه عن معاذ قال: مر عمر رضي الله عنه بمعاذ بن جبل فقال عمر: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاث وهن المنجيات: الإخلاص، وهي الفطرة، فطرة الله التي فطر الناس عليها، والصلاة وهي الملة والطاعة وهي العصمة، فقال عمر: صدقت ... انتهى من ابن كثير.

وقوله: {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ ... } الآية: أي لا تكونوا من المشركين الذين قد فرقوا دينهم - أي بدلوه وغيروه - وآمنوا ببعض وكفروا ببعض. وقرأ بعضهم: فارقوا دينهم؛ أي تركوه وراء ظهورهم، وهؤلاء كاليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان وسائر أهل الأديان الباطلة مما عدا أهل الإسلام. وقوله: {وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ... } الآية؛ فأهل الأديان قبلنا اختلفوا فيما بينهم على آراء وملل باطلة، وكل فرقة منهم تزعم أنهم على شيء، وهذه الأمة أيضًا اختلفوا فيما بينهم على نحل كلها ضلالة إلا واحدة، وهم أهل السنة والجماعة المتمسكون بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في قديم الدهر وحديثه، كما رواه الحاكم في مستدركه. انتهى من ابن كثير.

وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو أن أحدكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت