فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 585

عليهم من زكاة أموالهم لأربابها، {وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} .. انتهى من البغوي. وقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} : يعني: إن الصلاة تشتمل على شيئين؛ على ترك الفواحش والمنكرات؛ أي مواظبتها يحمل على ترك ذلك ... وقال ابن جرير: وحدثنا عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا صلاة لمن لم يطع الصلاة» . وطاعة الصلاة أن تنهاه عن الفحشاء والمنكر. قال سفيان: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَامُرُكَ ... } الآية. قال: فقال سفيان: أي والله، تأمره وتنهاه.

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يوسف بن موسى وساقه عن الأعمش قال: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن فلانًا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق. قال: سينهاه ما تقول. وتشتمل الصلاة أيضًا على ذكر الله تعالى وهو المطلوب الأكبر، ولهذا قال تعالى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} ؛ أي أعظم من الأول، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} : أي يعلم جميع أعمالكم وأقوالكم ... انتهى من ابن كثير.

وقال أبو العالية في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} - قال: إن الصلاة فيها ثلاث خصال؛ فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال فليست بصلاة الإخلاص. الثاني: الخشية. الثالث: ذكر الله. وهذا هو كمال الصلاة؛ فالإخلاص يأمر بالمعروف، والخشية تنهى عن المنكر، وذكر الله القرآن يأمره وينهاه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت