«خصال لا تنبغي في المسجد: لا يتخذ طريقًا ولا يشهر فيه سلاح ولا ينبض فيه بقوس ولا ينثر فيه نبل ولا يمر فيه بلحم نيئ ولا يضرب فيه حد ولا يقتص فيه حد ولا يتخذ سوقًا» . أي طريقًا.
وفي الحديث الثاني: «جنِّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم» ؛ وذلك لأنهم يلعبون فيه ولا يناسبهم. وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا رأى صبيانًا يلعبون في المسجد ضربهم بالمخفقا؛ وهي الدرة، وكان يفتش المسجد بعد العشاء فلا يترك فيه أحدًا، ومجانينكم: يعني لأجل ضعف عقولهم وسخر الناس بهم؛ فيؤدي إلى اللعب فيها، ولما يخشى من تقذيرهم المسجد ونحو ذلك، وبيعكم وشراؤكم كما تقدم.
وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاة الرجل في الجماعة تُضعَّف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا؛ وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحُطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه ... اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة» . وفي السنن: «بشر المشائين إلى المساجد في الظُلَم بالنور التام يوم القيامة» .
وروى مسلم بسند وساقه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: