فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 585

في الجنة ومنزل في النار؛ فأما المؤمن فيبنى منزله الذي له في الجنة، ويهدم منزله الذي له في النار، وأما الكافر فيهدم منزله الذي في الجنة ويبنى منزله الذي في النار. وقال بعضهم: معنى الوراثة هو أنه يولى أمرهم إلى الجنة وينالونها؛ كما يولى أمر الميراث إلى الوارث. انتهى من البغوي.

وقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا} ... الآيات: أي: أمر الله تعالى بتعاهدها وتطهيرها من الدنس واللغو والأقوال والأفعال التي لا تليق فيها مما يخالف الشرع. وقال قتادة: هي هذه المساجد؛ أمر الله سبحانه وتعالى ببنائها وعمارتها ورفعها وتطهيرها. وقد ذُكر لنا أن كعبًا كان يقول: مكتوب في التوراة أن بيوتي في الأرض المساجد، وأنه من توضأ فأحسن وضوءه ثم زارني في بيتي أكرمته، وحق على المزور كرامة الزائر ... وعن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة» . أخرجاه في الصحيحين.

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البيع والابتياع وعن تناشد الأشعار في المساجد. رواه أحمد وأهل السنن.

وقد روى ابن ماجه وغيره من حديث ابن عمر مرفوعًا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت