اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ: قال عطاء عن ابن عباس: عن الشرك. وقال الحسن: عن المعاصي كلها. وقال الزجاج: عن كل باطل ولهو وما لا يجمل من القول والفعل معرضون. كقوله: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} : أي: إذا سمعوا الكلام القبيح أكرموا أنفسهم عن حضوره والدخول فيه. وقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} : أي للزكاة الواجبة مؤدون؛ فعبر عن التأدية بالفعل؛ لأنها فعل. وقيل: الزكاة ههنا هو العمل الصالح؛ أي والذين هم للعمل الصالح فاعلون. وهو عام، وقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} : الفَرْجُ اسم يجمع سوءة الرجل والمرأة، وحفظ الفرج: التعفف عن الحرام. {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} : أي من أزواجهم."على"بمعنى"من"يعني:"أو مما ملكت أيمانهم"، والمرأة لا يجوز لها أن تستمتع بفرج مملوكها ... إلى قوله {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ} : قرأ حمزة والكسائي: صلاتهم على التوحيد، والآخرون على صلواتهم على الجمع: {يُحَافِظُونَ} : أي يداومون على حفظها ويراعون أوقاتها؛ كرر ذكر الصلاة ليبين أن المحافظة عليها واجبة، كما أن الخشوع فيها واجب. {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} : هذه الصفة: يرثون منازل أهل النار من الجنة، وروي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله» . وقال مجاهد: لكل واحد منزلان: منزل