فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 585

وقال البغوي: عن أبي الأحوص عن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يزال الله مقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه» .

وقال عمرو بن دينار: هو السكون وحسن الهيئة. وقال ابن سيرين وغيره: هو أن لا ترفع بصرك عن موضع سجودك. وقال أبو هريرة: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، فلما نزل قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} رموا بأبصارهم إلى موضع السجود.

أخبرنا عبد الواحد المليحي وساقه عن قتادة عن أنس بن مالك حدثهم قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم» . فاشتد قوله حتى قال: «لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارهم» .

وقال عطاء: هو أن لا تعبث بشيء من جسدك في الصلاة. وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبصر رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: «لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه» . أخبرنا أبو عثمان الضَّبي، وساقه عن أبي الأحوص عن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى؛ فإن الرحمة تواجهه» ، وقيل: الخشوع في الصلاة هو جمع الهمة والإعراض عما سواها والتدبر فيما يجرى على لسانه من القراءة والذكر، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت